الاثنين، 15 أغسطس 2011

صحة الجلد في رمضان


هل الصيام يؤثر على صحة البشرة و الجلد؟

في الحقيقة الكثير من الناس مخطئون اذا ظنوا ان الصيام له تاثير صحي سلبي على بشرتهم او صحة الجلد. فالاسباب الحقيقية وراء ذلك ليس الصيام و لكن نمط الحياة الذي يتبعونه في شهر رمضان و العادات و التقاليد الغير صحية التي اصبحت من سمات رمضان عند الكثيرين مثل السهر و قلة ساعات النوم و اضطراب النظام الغذائي و غيرها من العادات التي لا تتناسب وروح هذا الشهر الكريم، و تؤثر سلبا على صحة بشرتهم لذلك جمعنا للمهتمين ببشرتهم في رمضان بعض النصائح التي تعينهم على الاهتمام ببشرتهم و التمتع بصيامهم:

يعتبر عدم تناول كميات كافية من السوائل احد الاسباب التي تؤدي الى جفاف البشرة (خاصة في هذه الايام الحارة) و تقليل نضارتها لذا ينصح بالاكثار من السوائل و العصائر الطازجة في فترة الافطار و يعتبر لترا و نصفا الى لترين من الماء كافيا لحاجة الانسان اليومية.

التعرض لاشعة الشمس: ينصح خبراء البشرة دائما بالابتعاد عن التعرض مباشرة الى اشعة الشمس لما في ذلك من تاثير مضر على البشرة خاصة في الاوقات من الساعة 10صباحا الى 4 مساء حيث تكون اشعة الشمس حادة كما ينصح باستعمال واقي الشمس حسب نوع البشرة .

النظام الغذائي الصحي: تكون المائدة في رمضان مليئة بما يحب الانسان لذا ينصح با تحتوي المائدة وجبات رئيسية مكونة من الخضار او السلطات و الاكثار من تناول الفواكه الغنية بالالياف و الفيتامينات التي تحتاجها البشرة و الابتعاد عن الماكولات الدسمة او ذات الدهنية العالية و استبدالها بوجبات اقل دسامة، كما ينصح بالتقليل من المشروبات المنبهة التي تحتوي الكافيين ( الشاي و القهوة) لما من تاثير سيء على البشرة اذا تناولها الانسان بكثرة.

محاولة النوم باكرا و التقليل من السهر و مشلهدة التلفاز للمحافظة على هدوء البشرة و يختلف الباحثين في عدد ساعات النوم التي يحتاجها الانسان و لكن اكثرهم يوصي 7 الى 8 ساعاة يوميا و الابتعاد عن الاشياء التي قد تسبب القلق مثل شرب المنبهات قبل النوم

الابتعاد عن الانفعال و التوتر و اخذ الامور بروح الصائم الايجابية دائما

C E A الفيتامينات الخاصة بالبشرة عند الشعور بالارهاق الشديد مثل فيتامينات و الزنك.


الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

أسباب زيادة آلام الأسنان في رمضان

تجتمع عدة أسباب وعادات خاطئة خلال أيام الصوم لتزيد من آلام الفم والأسنان بنسبة أكبر من الأيام العادية, لدرجة أنه تزداد نسبة زيارة طبيب الأسنان بعد انتهاء شهر رمضان إلى 200% مقارنة بغيرها من الأيام.فالأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات تعتبر أحد الأصناف الرئيسية على مائدة الإفطار أو في الفترة التي تلي الإفطار, لهذا ينصح الأطباء بالاعتدال في تناول الحلويات سواء الشرقية أو الغربية, ويشيرون أيضاً إلى أفضلية تناول العصائر الطبيعية دون إضافة السكر إليها وبشكل خاص العصائر المصنوعة في البيت, لأنه يتم التحكم بنسبة السكر المضافة إليها.وبالمقابل فإن عدم تنظيف الأسنان طوال اليوم أو طوال فترة الصيام يمثل خطورة شديدة, بالإضافة إلى عدم تناول أي نوع من الأطعمة التي تعمل على تغيير قلوية اللعاب الذي يعمل بدوره على تنظيف الفم, لهذا يجب استخدام غسول الفم بالمضمضة جيداً خاصة بعد تناول وجبة السحور وتنظيف الأسنان جيداً بالفرشاة, للتخلص من بقايا الطعام في الفم مما يقلل من تكاثر البكتيريا بنسبة كبيرة خلال النهار. كما ترتفع نسبة أمراض الفم والأسنان بسبب انخفاض مقاومة الجسم بوجه عام خلال فترة الصيام بالإضافة إلى انخفاض مقاومة الفم بوجه خاص, وذلك بسبب عدم شرب المياه الذي يعمل على تعويض المفقود من السوائل في فترة الانقطاع عن الطعام والشراب, خاصة في حال وجود درجات الحرارة العالية والتعرض المباشر لأشعة الشمس والعرق الغزير.وبما أن الجسم يحتاج للسوائل بشكل أكبر من احتياجه للطعام, فيجب تناول أكبر كمية ممكنة من السوائل أثناء فترة الإفطار لكي يحصل الجسم على احتياجاته كاملة من السوائل.وينصح أيضاً بتناول كوب من اللبن قبل النوم, لأنه يساعد على إضعاف تأثير الأحماض الموجودة في الفم فهو يعادلها, وأيضاً التركيز على تناول الموالح لأنها تمد الجسم بفيتامين C الضروري لتقوية اللثة خاصة أثناء الصيام.وبشكل عام من الأفضل مراجعة طبيب الأسنان قبل بداية شهر رمضان للتأكد من عدم وجود أي شكوى بسيطة أو التهابات في الفم حتى لا تتفاقم الحالة خلال الصوم, وتنظيف الأسنان جيداً بالفرشاة بعد تناول الحلوى وبعد وجبتي الإفطار والسحور وقبل النوم.

الجمعة، 5 أغسطس 2011

فوائد السواك

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"..

يثبت العلم والطب يوماً بعد يوم فعالية السواك في حماية الأسنان من التسوس والنخر، فهو المعجون الطبيعي الذي يُطهّر الفم، ويجعل رائحته طيّبة زكيّة..

السواك أكثر مما تتوقع

هل تعلم أنه اكتشف في عدة أبحاث طبية وصيدلانية أن السواك المأخوذ من شجرة الأراك غني بالمواد المطهرة والمنظفة والقابضة والمانعة للنزيف الدموي والعفونة والقاتلة للجراثيم، هل تعلم أن السواك يحتوي على مواد عديدة ومفيدة لا توجد بأي معجون وأن المواد التي ثبت وجودها في السواك أكثر من 25 مادة طبيعية لا غنى عنها في سلامة الأسنان ونضارتها. هل تعلم أنه ورد في السواك أكثر من مائة حديث، قال الإمام الصنعاني (فوا عجباً لسنة تأتي فيها الأحاديث الكثيرة ثم يهملها كثير من الناس بل كثير من الفقهاء فهذه خيبة عظيمة).


فوائد السواك

أفضل علاجي وقائي لتسوس أسنان الأطفال لاحتوائه على مادة الفلورايد

- يزيل الصبغ والبقع لاحتوائه مادة الكلور

- تبيض الأسنان لاحتوائه مادة السيلكا

- تحمي الأسنان من البكتيريا المسببة للتسوس لاحتوائه مادة الكبريت والمواد القلوانية

- يفيد في التئام الجروح وشقوق اللثة وعلى نموها نمواً سليماً لاحتوائه لمادة تراي مثيل أمين (Trimethylamina) وفيتامين (ج) ـ أفضل علاج لترك التدخين

قال الإمام ابن القيم في فوائد السواك

يطيب الفم

يشد اللثة

يقطع البلغم

يجلو البصر

يذهب بالحفر

يصح المعدة

يصفي الصوت

يعين على هضم الطعام

يسهل مخارج الكلام

ينشط للقراءة والذكر والصلاة

يطرد النوم

يعجب الملائكة

يكثر الحسنات

اكتشف العلماء حديثا عن السواك:

1- يحتوي على كثير من المواد المطهرة والمنظفة والمانعة لنزيف اللثة.

2- يحتوي على مادة (Tannic Acid) المضادة للعفونة والتي تستعمل كمادة مطهرة ومضادة للنزيف.

3- يحتوي على زيت الخردل مع سكر العنب ، ولهذه المادة فعالية مضادة للجراثيم .

4- يحتوي على بيكربونات الصوديوم على شكل ألياف وهي مادة مفضلة من قبل جمعية طب الأسنان الأميركية لاستعمالها في المعاجين المبيضة للأسنان.

5- يحتوي على مادة الفلورايد التي لها أثر في مقاومة التسوس.

6- يحتوي على مادة الكالسيوم مما يحدث تزايد في كالسيوم اللعاب أكثر ب(22مرة ) وبالتالي يمنع التحلل المعدني لميناء السن ويعيد تمعدنها .

7- يحتوي على الكلورايد الذي يمنع تشكل البلاك ويساعد على إزالة التصبغات.

8- يحتوي السواك على فيتامين (c) الذي يساعد على الشفاء وترميم الأنسجة الملتهبة .

9- يفيد السواك في الإقلاع عن بعض العادات السيئة وأهمها التدخين .

10- وأعظم الفوائد التي نجنيها من السواك ما قاله نبي هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم ( السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب).

الطريقة المثلى لاستخدام السواك
وهناك إرشادات تساعد على استعمال السواك بطريقة صحيحة، وهي:
- الدعك من خلال الحركة العمودية التي تزيل البقايا والجير، ثم بشكل دائري مع عدم الضغط أو لمس اللثة بحيث تصل إلى المنطقة التي على حدود السن مع اللثة فقط.- يجب ترطيب السواك قبل استخدامه أو استخدامه طازجا عندما يكون لينا.- يفضل استخدامه قبل النوم وبعده، وفي أي وقت يحس الإنسان بأنه يريد تغيير طعم الفم.








الاثنين، 1 أغسطس 2011

مبارك عليكم الشهر

كل عام وانتم بخير ... ومبارك عليكم الشهر..

ونسأل الله أن يوفقنا ويعيننا على صيامه وقيامه..

وان شأالله سأحاول في هذه المدونة أن أبين بعض فوائد الصيام الصحية وتأثير الصيام على بعض الأمراض وسأحاول جمع بعض الفتاوى الصحية المتعلقة بهذه الفريضة

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

صحة الطفل في العيد

تقبل الله طاعتكم وجعلنا الله واياكم من المقبول صيامه وقيامه والمستجاب دعائه..
ونسأل الباري أن يديمنا على طاعته وأن يجعل أيامنا وليالينا كلها رمضان بالطاعة والمغفرة


العيد يوم فرح وسرور خاصة للأطفال.. وفي العيد قد يهمل الأطفال حيث ينشغل الأهل بالعلاقات الاجتماعية مما يعرض الأطفال لمخاطر عديدة..والتي سأتحدث عن بعضها علنا نتجنبها ليتزين عيدنا بالبهجة والسرور

المخاطر التي قد يتعرض لها الطفل في العيد:

المخاطر الهضمية:

1- فرح الطفل وتواجد الحلوى من حوله في كل مكان يجعله يتناول بشراهة وبسرعة وتناول الطعام بسرعة يربك جهاز الهضم وقد يؤدي إلى عدم تناول الطفل الوجبات الرئيسة حيث يفقد شهيته.

2- من الصعوبة مراقبة الطفل في العيد والحد من حريته لكي لا نفقده بهجة العيد.

3- يتناول الطفل أصناف عديدة وبسرعة ليلحق بأكبر قدر ممكن من اللعب مما يعرض الطفل إلى مشاكل هضمية مثل الم البطن أو عسرة هضم.

4- قد يتناول الطفل أطعمة مكشوفة وملوثة وقد يتعرض لحوادث التسمم الغذائي.

5-تناول الطفل للمشروبات الغازية والتي مع غيرها من الأطعمة السريعة قد تحرض الغثيان والاقياء.

6-تناول الطفل لبعض الأطعمة في أواني مشتركة مع أطفال آخرين

المخاطر التنفسية:

خطر استنشاق الأجزاء الصغيرة من الألعاب داخل القصبات.

السقوط وحوادث السير:

خاصة في مدن الملاهي حيث لا تخلو هذه المدن من الخطورة كالسقوط والكسور واندفاع الأطفال بين بعضهم.

بسبب تهور بعض الشباب في قيادة السيارات ولعب الأطفال في الشوارع مما يعرضهم لخطر الحوادث.

استخدام الأطفال بعض الألعاب الخطرة كالمفرقعات (الجراقي) والمسدسات والبنادق التي تطلق كرات بلاستيكية صغيرة وتوجه نحو الأطفال بقصد المرح.

الوقاية: وحيث أن الوقاية خير من قنطار علاج.. فهذه بعض النصائح التي قد تقلل من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال:

أ- يجب وفي غمرة هذه المناسبة السعيدة والعلاقات الاجتماعية يجب عدم إهمال الأطفال ومراقبتهم بين الحين والآخر.

يجب توجيه الأطفال إلى تجنب الأطعمة المكشوفة.

يجب الحرص على تناول الطفل للوجبات الرئيسية بالمنزل.

يفضل خاصة مع حرارة الجو عدم إهمال تناول الماء لتعويض السوائل التي يفقدها الطفل نتيجة اللعب وحرارة الجو.

يجب محاولة منع الأطفال من اللعب وسط الحرارة العالية خاصة في وقت الظهيرة.

الحرص من الشباب وقائدي السيارات بالقيادة بسرعة منخفضة خاصة في الفرجان وأماكن لعب الأطفال لتجنب حوادث السيارات لا سمح الله.

مرافقة الأطفال وعدم إهمالهم عند الذهاب إلى مدن الملاهي وعدم تركهم يذهبون لوحدهم هناك أو برفقة الخدم مما يؤدي إلى تعرض الأطفال للخطر.

عدم السماح للأطفال باقتناء المسدسات التي تطلق الكرات البلاستيكية.

في حالات الإسهال والاقياء الشديد البسيطة يمكن معالجتها بالمنزل عن طريق الإكثار من السوائل أما الحالات الشديدة من الاسهال أو الحروق أو السقوط والكسور فتتطلب مراجعة المستشفى..

كل عام وانتم بخير..

العيد فرحة .. فحاولوا أن لا يتحول إلى قلق وحزن بسبب الإهمال..

وأدام الله الصحة على الجميع..

والى الملتقى في رمضان القادم إن شاء الله

السبت، 4 سبتمبر 2010

"عليكم بقيام الليل"



جاء فى كتاب "الوصفات المنزلية المجربة وأسرار الشفاء الطبيعية" وهو كتاب بالانجليزية لمجموعة من المؤلفين الامريكين (طبعة 1993) ان القيام من الفراش فى اثناء الليل والحركة البسيطة داخل المنزل او القيام ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة وتدليك الاطراف با لماء والتنفس بعمق له فوائد صحية عديدة والمتأمل لهذه النصائح يجد انها تماثل تماما حركات الوضوء والصلاة عند قيام الليل وقد سبق النبى صلى الله عليه وسلم كل هذه الابحاث فعنه انه قال :
"عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم و قربة الى الله عز و جل ومنهاة عن الاثم وتكفير للسيئات و
مطردة للداء عن الجسد "
صحيح اخرجه الامام احمد فى مسنده والترمذى والبيهقى والحاكم فى المستدرك عن بلال وابن عساكر واورده الالبانى فى صحيح الجامع.


وعن كيفية قيام الليل بطرد الداء عن الجسد فقد ثبت الآتى :
يؤدى قيام الليل الى تقليل افراز هرمون الكورتيزول (وهو الكورتيزون الطبيعى للجسم) خصوصا قبل الاستيقاظ بعدة ساعات وهو ما يتوافق زمنيا مع وقت السحر ....( الثلث الاخير من الليل ) مما يقى من الزيادة المفاجئة فى مستوى سكر الدم ويقلل كذلك من الارتفاع المفاجىء فى ضغط الدم مما يقى من : السكتة المخية والازمات القلبية فى المرضى المعرضين لذلك .

يقلل قيام الليل من مخاطر تخثر الدم فى وريد العين الشبكى الذى يحدث نتيجة لبطء جريان الدم اثناء النوم وزيادة لزوجة الدم وذلك نتيجة قلة تناول السوائل او زيادة فقدانها او بسبب السمنة المفرطة وصعوبة التنفس مما يعوق ارتجاع الدم الوريدى من الراس .

يؤدى قيام الليل الى تحسن فى حركة وليونة المفاصل لدى مرضى التهابات المفاصل المختلفة نتيجة الحركة الخفيفة والتليك بالماء عند الوضوء ...

قيام الليل علاج ناجح لما يعرف باسم " مرض الاجهاد المزمن " لما يوفره قيام الليل من انتظام الحركة ما بين الجهد البسيط والمتوسط الذى ثبتت فاعليته فى علاج هذا المرض .
يؤدى قيام الليل الى تخلص الجسم من الشحوم الثلاثية (TG) التى تتراكم فى الدم خصوصا بعد تناول العشاء المحتوى على نسبة عالية من الدهون التى تزيد من مخاطر الاصابة بامراض شرايين القلب التاجية (الاكليلية) بنسبة32 % فى هؤلاء المرضى مقارنة بغيرهم.
يقلل قيام الليل من خطر الوفيات من جميع الاسباب خصوصا : الناتج عن السكتة الدماغية والقلبية وبعض انواع السرطان.

يقلل قيام الليل من مخاطر الموت المفاجىء بسبب اضطربات ضربات القلب لما يصاحبه من تنفس هواء نقى حال من ملوثات النهار.
قيام الليل ينشط الذاكرة وينبه وظائف المخ الذهنية المختلفة لما فيه من قراءة وتدبر القران وذكر الادعية واسترجاع لاذكار الصباح والمساء فيقى من امراض الزهايمر وخرف الشيخوخة والاكتئاب و غيرها .

وقيام الليل يؤدي إلى التخفيف من نسبة من شدة طنين الاذن لاسباب غير معروفة .

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

من معجزات الصيام

المعجزة الأولى: ضرورة الصوم لكل إنسان:

حيث يعتبر العلماء اليوم الصوم ظاهرة حيوية فطرية لا تستمر الحياة السوية والصحة الكاملة بدونها. وأي إنسان أو حيوان إذا لم يصم فإنه معرض للإصابة بالأمراض المختلفة، وأن كل إنسان يحتاج إلى الصوم، يقول ماك فادون من علماء الصحة الأمريكيين (إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضاً لأن سموم الأغذية تجتمع في الجسم فتجعلـه كالمريض فتثقلـه ويقل نشاطه فإذا صام خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه وذهبت عنه حتى يصفو صفاءً تاماً و يسترد وزنه ويجدد خلاياه في مدة لا تزيد عن 20 يوماً بعد الإفطار. لكنه يحس بنشاط وقوة لا عهد لـه بهما من قبل ).

ومن أهم الفوائد الصحية للصيام:

1 - راحة الجسم و إصلاح أعطابه.

2- امتصاص المواد المتبقية في الأمعاء والتي يؤدي طول مكثها إلى تحولـها لنفايات سامة.

3- تحسين وظيفة الـهضم، والامتصاص.

4- تستعيد أجهزة الإطراح والإفراغ نشاطها وقوتها وتتحسن وظيفتها في تنقية الجسم، مما يؤدي إلى ضبط الثوابت الحيوية في الدم وسوائل البدن. ولذا نرى الإجماع الطبي على ضرورة إجراء الفحوص الدموية والمفحوص صائماً. فإذا حصل أن عاملاً من هذه الثوابت في غير مستواه فإنه يدل على خلل ما.

5- تحليل المواد الزائدة والترسبات المختلفة داخل الأنسجة المريضة.

6- إعادة الشباب والحيوية إلى الخلايا والأنسجة المختلفة في البدن.

7- تقوية الإدراك وتوقد الذهن.

8- تجَميل وتنظيف الجلد، يقول الكسيس كاريل الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الإنسان ذلك المجهول (إن كثرة وجبات الطعام ووفرتها تعطل وظيفة أدت دوراً عظيماً في بقاء الأجناس الحيوانية وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام،..إن سكر الكبد يتحرك ويتحرك معه أيضاً الدهن المخزون تحت الجلد. وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة من أجل الإبقاء على كمال الوسط الداخلي وسلامة القلب. وإن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا ).

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183).

المعجزة الثانية: الصوم هو الخير والصحة للإنسان أو المعفاة الكاملة بدنياً ونفسياً وروحياً:

يقول هالبروك : (ليس الصوم بلعبة سحرية عابرة، بل هو اليقين والضمان الوحيد من أجل صحة جيدة)، ويقول الدكتور ليك : (يوفر الجسم بفضل الصوم الجهد، والطاقة المخصصة للـهضم، ويدخرها لنشاطات أخرى، ذات أولوية وأهمية قصوى : كالتئام الجروح، ومحاربة الأمراض).

ويقول توم برنز(فعلى الرغم من إنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل).

والصيام وقاية للجسم من الحصوات والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها. كما يخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، ويعطي غدة البنكرياس فرصة للراحة، والتي تفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفروزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر. وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد من(عشر- عشرين) ساعة ودون أية عقاقير كيميائية، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة أربعة أسابيع متوالية. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر. و الصيام وقاية من التخمة، وأفضل طبيب تخسيس وأرخصهم على الإطلاق، والصيام وقاية من الأمراض الجلدية، حيث يقلل الصيام نسبة الماء في الدم فتقل نسبته في الجلد مما يعمل على زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض الجرثومية، والصيام وقاية من داء الملوك"النقرس"،والصيام وقاية من جلطة القلب والمخ، والصيام وقاية من آلام المفاصل، والصيام مشرط جراحي يزيل الخلايا التالفة.

إن الصيام هو مفتاح الصحة، ومن الأمراض التي أثبت الصوم فاعلية في علاجها: الشقيقة (الصداع النصفي)، والربو القصبي، والأمراض الالتهابية، وأمراض الغدد الصم وضعف الخصوبة، والبدانة، وداء السكري إذا لم يمض على الإصابة أكثر من 5 سنوات، حيث تصاب غدة البنكرياس بالتلف، وبالتالي لا يفيد الصوم في تنشيط الغدة وزيادة فعاليتها، وعلاج ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول.

ويتفق الباحثون على أهمية الصوم الحيوية حيث أن تخزين المواد الضرورية في البدن من فيتامينات وحوامض أمينية يجب ألا يستمر زمناً طويلاً، فهي مواد تفقد حيويتها مع طول مدة التخزين، لذا يجب إخراجها من مخازنها واستخدامها قبل أن تفسد، إن الصيام يمنح الجهاز الـهضمي وسائر الأجهزة والغدد الراحة الفيسيولوجية التي تجعل الجسد يحصل على فرصة للتجدد، فتعود الوظائف نشطة، ويصبح الدم أصفى، وأغنى بكريات الدم الأكثر شبابًا، وهذا التجدد يظهر أولاً على سطح الجلد فتصير البشرة أنقى، وتختفي البقع والتجاعيد، أما العيون فإنها تغدو أكثر صفاءً وبريقًا. ولقد أشارت تجارب اثنين من علماء الفيسيولجيا بجامعة شيكاغو أن الصوم لمدة أسبوعين يكفى لتجديد أنسجة إنسان في عمر الأربعين، بحيث تبدو مماثلة لأنسجة شاب في السابعة عشرة من عمره. يقول تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(البقرة : 184)،

المعجزة الثالثة: أقل فترة للصوم شهر واحداً في العام:

أكد البروفيسور نيكولايف بيلوي من موسكو في كتابه " الجوع من أجل الصحة " 1976 ( أن على كل إنسان أن يمارس الصوم بالامتناع عن الطعام لمدة أربعة أسابيع كل سنة كي يتمتع بالصحة الكاملة طيلة حياته) قال تعلى:( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )(البقرة: من الآية185).

المعجزة الرابعة: في تحديد زمن الصوم اليومي من طلوع الفجر إلى غياب الشمس:

زمن الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع الاعتدال وعدم الإسراف في الطعام في وقت الإفطار وقد أثبت البحث العلمي أن الفترة المناسبة للصوم يجب أن تكون مابين 12-18 ساعة وبعدها يبدأ مخزون السكر في الجسم وفي تحليل البروتين. وقد سجل درينيك ومساعدوه عام 1964م، عدداً من المضاعفات الخطيرة من جراء الوصال في الصيام لأكثر من 31 يوماً. وتتضح هنا المعجزة النبوية بالنهي عن الوصال في الصوم.فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والوصال قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ).

المعجزة الخامسة: أهمية وجبتي الإفطار والسحور للصائم:

فقد أثبت البحث العلمي أهمية وجبتي الإفطار والسحور في إمداد الجسم بالأحماض الدهنية والأمينية، وبدونهما يتحلل الدهن في جسم الإنسان بكميات كبيرة مما يؤ دي إلى إلى تشمع الكبد وإلحاق أضرار خطيرة بجسم الإنسان.قال صلى الله عليه وسلم :(لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور)

المعجزة السادسة: الصوم بالإمتناع عن الطعام والشراب والجماع أمان من الأخطار الصحية:

فقد أثبتت الأبحاث الطبية أن الامتناع عن الطعام فقط يعرض الإنسان على مخاطر عديدة أهمها: اختلال نسبة الأملاح والسوائل في الجسم مم يؤدي إلى الإصابة بأمراض مختلفة وقد تصل هذه الأخطار على الوفاة، ويؤدي الجماع إلى فقد 76 كيلو سعر حراري قد تلحق الأذى بالإنسان وهو صائم.

المعجزة السابعة: الرخصة للمريض والمسافر لليسر وعدم المشقة:

بين ألن سوري Alain Saury أن قيمة الصوم في تجديد حيوية الجسم ونشاطه ولو كان في حالة المرض، وأورد حالات عدد من المسنين، تجاوزت أعمارهم السبعين، استطاعوا بفضل الصوم استرجاع نشاطهم وحيويتهم الجسمانية والنفسانية حتى أن عدداً منهم استطاع العودة إلى مزاولة عملـه الصناعي أو الزراعي كما كان يفعل في السابق نسبياً. فالرخصة في الصوم للمريض والمسافر مرتبطة بالمشقة قال تعالى (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )(البقرة: من الآية185 ).

المعجزة الثامنة: أهمية صيام ستة أيام من شوال وثلاثة أيام من كل شهر:

الصيام هو الوسيلة الوحيدة الفعالة لطرد السموم المتراكمة في الجسم، حيث تنظف القناة الـهضمية تمامًا من جراثيمها خلال أسبوع واحد من الصوم، وتستمر عملية التنظيف لإخراج الفضلات والسموم المتراكمة في الأنسجة عبر اللعاب، والعصارة المعدية، والعصارة الصفراء، وعصارة البنكرياس، والأمعاء، والمخاط، والبول، والعرق، وتقل كمية العصارة ودرجة حموضتها كثيرًا مع الصوم، يقول الدكتور محمد سعيد البوطي : (أن الصيام الحق يمنع تراكم المواد السمّية الضارة كحمض البول والبولة وفوسفات الأمونياك والمنغنيزا في الدم وما تؤهب إليه من تراكمات مؤذية في المفاصل, والكلى ــ الحصى البولية ــ ويقي من داء الملوك ــ النقرس ــ). وقد أثبت الأبحاث الطبية أن الصيام ليوم واحد يطهر الجسم من الفضلات والسموم المتراكمة لعشرة أيام(أي أن الإنسان يحتاج كل سنة لصيام 36 يوماً).و من هنا نرى الحكمة من أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لنا بصيام ستة أيام من شوال حتى تكتمل عملية التنظيف يقول صلى الله عليه وسلم :فيما رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصوم الدهر).

كما يكشف العلم الحديث عن حكمة لصيام الأيام البيض، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. والمراد بالأيام البيض ( 13، 14، 15) من كل شهر عربي. وسميت بالبيض لأن لياليها بيضاء من شدة ضوء القمر عند اكتمالـه. وقد كشف العلم الحديث في الأعوام الأخيرة أن القمر يسبب في الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، زيادة التهيج العصبي والتوتر النفسي إلى درجة بالغة تصيب بعض الناس بمرض الجنون القمري.

المعجزة التاسعة: لماذا الإفطار على التمر؟:

فلقد كان رسول اللـه صلى الله عليه وسلم يفطر على رطب فإن لم يجد فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، وهذا الـهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة ويصل إلى الدم في دقائق معدودة، ويعطى الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد.

أما لو أفطر الإنسان بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها وتحويل جزء منها إلى سكر فلا يشعر الإنسان بالشبـع، ويستمر في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة.

إن هذا التشريع المحكم الذي يتضمن أسراراً لأدق الاكتشافات الطبية والذي نزل به القرآن في زمنٍ يستحيل على البشر فيه معرفتها يدل على مصدره الإلهي، كما قال تعالى: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (الفرقان:6). كما يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول من عند الله، وصدق الله القائل :(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53).